السيد أحمد الحسيني الاشكوري
48
المفصل فى تراجم الاعلام
مشهور بذلك « 1 » . بيته : أبوه فخر الدين عيسى الإربلي ، يُعرف بابن جِجْني ، كان حاكماً على إربل ونواحيها أيام الصاحب تاج الدين أبي المعالي محمد بن الصلايا الحسيني ، وإليه رئاسة البلد ، وكان من أعيان عصره عقلًا وحكمةً وعلماً . توفي بإربل في سلخ جمادى الآخرة سنة 664 ، ورثاه جماعة من أهل بغداد ، منهم شمس الدين أبوالمناقب محمد بن أحمد الحارثي الهاشمي الكوفي - من شيوخ ابن الفوطي - بقوله من قصيدة : لقد كان فخرُ الدين بحرَ فضائلٍ * ولم نر بحراً قبلَه ضمَّه القبرُ كريمُ السجايا هذَّبَ الجودُ نفسَه * إلى أن تساوىَ عنده التربُ والتِّبرُ وصفه ابن شاكر الكتبي بالولاية على إربل ، ولقبه بالأمير . حفظ لنا التأريخ من أولاده وأحفاده : الشيخ تاج الدين محمد ، ابن الإربلي ، الأديب الفاضل الشاعر ، يروي عن أبيه في جملة من يروي عنه كتابه « كشف الغمة » . أبو الفتح ، ابن الإربلي ، تسلَّم - كما في فوات الوفيات - ثروة أبيه بعد موته وكانت تقدَّر بألفي ألف درهم ، فمحقها ومات صُعلوكاً . ذهب الأستاذ الجبوري إلى أنه متحد مع تاج الدين محمد ، ولابدّ من التحقيق فيه ، إذ لم يكنّ تاج الدين بأبي الفتح في المصادر التي اطلعنا عليها . شرف الدين أحمد بن الصدر تاج الدين محمد ، حفيد الإربلي ، فاضل شاعر أديب ، يروي عن جده كتاب « كشف الغمة » ، وله منه إجازة . الشيخ عيسى بن محمد ، حفيد الإربلي ، الأديب الشاعر الفاضل ، يروي عنه كتابه « كشف الغمة » . من هذه الإلمامة العابرة نستنتج أن البيت الذي نشأ فيه الإربلي كان بيت رئاسة وعلم ، واتصل العلم في هذا البيت بعده لسنين طويلة ، فأولاده وبعض أحفاده علماء لهم نصيب في الرواية والنقل .
--> ( 1 ) . أخذه من رياض العلماء 4 / 166 ، وأخذاه من شذرات الذهب .